محمد بن شاكر الكتبي
33
فوات الوفيات والذيل عليها
الغيبة وعن أذى الناس . وكان كل شهر يعمل طعاما لفقهاء الباذرائية ويقف في خدمتهم ، وكان واسع البذل ، يعود المرضى ويشيع الجنائز ؛ وكان لطيف المزاج نحيف الجسم أبيض حلو الصورة رقيق البشرة معتدل القامة ، قليل الغذاء جدا ، يديم التنقل بالخيار شنبر ، وربما انزعج في المناظرة . ولي الخطابة بالجامع الأموي بعد عمه شرف الدين ، ثم عزل نفسه بعد شهر ، ولما توفي قاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى « 1 » طلب للقضاء فامتنع ، وكان فيه رفق ورحمة ، يكره الفتن ولا يدخل فيها ، وله جلالة ووقع في النفوس . وكانت وفاته في سنة تسع وعشرين وسبعمائة ، ودفن عند والده بباب الصغير ، وكانت جنازته مشهورة « 2 » ، رحمه اللّه تعالى . « 8 » الشيخ العماد إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي ، الشيخ عماد الدين الحنبلي الزاهد ، أخو الحافظ عبد الغني ؛ ولد بجماعيل سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، وتوفي سنة أربع عشرة « 3 » وستمائة . هاجر إلى دمشق ، وسمع وارتحل ، وصارت له معرفة حسنة بالحديث مع كثرة السماع واليد الباسطة في الفرائض والنحو والخط المليح ، وطوّل الشيخ شمس الدين الذهبي في ترجمته ، رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) توفي سنة 723 . ( 2 ) الأصوب « مشهودة » كما في الوافي . ( 8 ) - عبر الذهبي 5 : 49 والشذرات 5 : 57 والوافي 6 : 49 وذيل ابن رجب 2 : 93 ومرآة الزمان : 586 ، ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة . ( 3 ) ص : أربع عشر .